ژوندۍ
ژوندۍ
spot_img

وروستی خبرونه

مولوي أميرخان متقي: دول آسيا الوسطى تحتل مكانة خاصة في سياسة الخارجية لإمارة أفغانستان الإسلامية!

صرح وزير الخارجية مولوي أميرخان متقي خلال مؤتمر “أفغانستان وآسيا الوسطى للحوار التشاوري” بأن أفغانستان ودول آسيا الوسطى تشترك في هوية مشتركة وآلام مشتركة ومستقبل مشترك.

وأضاف متقي أن العلاقات بين أفغانستان ودول آسيا الوسطى تقوم على التعاون لا على المواجهة.

وأكد أن دول آسيا الوسطى تحتل مكانة خاصة في السياسة الخارجية الاقتصادية للإمارة الإسلامية.

وأشار إلى أن المشاركة العملية لدول آسيا الوسطى بشأن أفغانستان، القائمة على التعاون ونهج الفرص، والتي تركز على التفاعل السياسي والتعاون الاقتصادي، تشكل مثالاً ناجحاً على الثقة المتبادلة والتعاون المشترك على المستوى الإقليمي.

وذكر أن شخصيات كبيرة في العالم الإسلامي مثل الإمام أبو حنيفة، الإمام البخاري، والإمام الترمذي (رحمهم الله) أسسوا الحضارة الإسلامية المشرقة في هذه المنطقة، وأن الشخصيات التاريخية والثقافية مثل أبو ريحان البيروني، رودكي، مختوم قلی فراغي، أمير علي شيرنوايي وأبو نصر الفارابي أغنوا تاريخنا المشترك، وهو ما يشكل أساس العلاقات بين أفغانستان وآسيا الوسطى.

وأشار متقي إلى أن أفغانستان بعد نصف قرن تقريباً من الاضطرابات، وصلت اليوم تحت ظل نظام إسلامي إلى استقرار حقيقي وسلام شامل؛ وأن أسس الحكم تعزز يوماً بعد يوم؛ وتم القضاء على الفساد الإداري، ويجري العمل على رقمنة الأعمال.

وأضاف وزير الخارجية أن الإمارة الإسلامية ودول آسيا الوسطى اتخذت خطوات واضحة وفعالة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والعبور الإقليمي.

وصف السيد متقي هدف انعقاد هذا الاجتماع بأنه تقييم التغيرات الإقليمية، وتعزيز التنسيق الدبلوماسي، واستكشاف سبل عملية مشتركة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاتصال الإقليمي.

وأشار إلى أن الحكومة الأفغانية الحالية شاركت بصدق كامل في المفاوضات مع باكستان برعاية الصين.

وأكد أن الإمارة الإسلامية دائماً تسعى لحل المشكلات بالحوار المبني على الاحترام المتبادل، لكنها تعتبر الدفاع عن وحدة أراضي البلاد وحماية الشعب حقاً لها.

وقال وزير الخارجية إن أفغانستان تشترك بحوالي 2329 كيلومتراً من الحدود مع طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان.

وأشار إلى الحاجة إلى العمل المشترك لتعزيز ضفاف نهر آمودريا على طول هذه الحدود وتحديث العلامات الحدودية.

وأضاف أن تهديدات بعض العناصر التخريبية مثل داعش، وتهريب المخدرات، والهجرة غير القانونية، والجريمة المنظمة تشكل قلقاً مشتركاً للطرفين.

وأكد أن الأجهزة الأمنية الأفغانية اتخذت خطوات جدية في هذا المجال واتخذت إجراءات فورية ضد من حاول الإضرار بالعلاقات الودية.

طمأن متقي إلى عدم وجود أية مشاكل أمنية حالياً على الحدود، وأن أفغانستان جاهزة لتعزيز التعاون في هذا المجال.

وأشار إلى أن أفغانستان تتبني سياسة اقتصادية تركز على التنمية وفرت بيئة مناسبة للتجارة والاستثمار الخارجي. وأكد أن قيمة عملة الأفغانية مستقرة، وأن البنك الدولي سجل نمو الاقتصاد الأفغاني بنسبة 4.3٪ في عام 2025.

وأضاف أن حجم التجارة مع دول آسيا الوسطى وصل في 2025 إلى 2.7 مليار دولار، وهو زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، لكن الهدف هو رفع هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار خلال 3–4 سنوات القادمة.

وأوضح أن أفغانستان تحاول من خلال موقعها الجيو-اقتصادي ربط آسيا الوسطى بالجنوب والغرب الآسيوي، وأن مشروع “أفغان-ترانس” يعد من أولوياتها المهمة، إضافة إلى تقدم مشاريع تابي، تاب، وكاسا-1000 بسرعة.

وأشار إلى رغبة أفغانستان في المشاركة الفعالة في برامج النقل الإقليمي، السكك الحديدية، وحماية البيئة.

وأكد على أهمية دعم دول المنطقة لمشاركة أفغانستان في مبادرة “آسيا الوسطى الخضراء” وعضويتها كمراقب في منظمة شنغهاي.

وفي الوقت نفسه، قال سفير كازاخستان غيزيز أكباسوف إن بلاده حققت تقدماً غير مسبوق في المجال الاقتصادي مع أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى أن السكك الحديدية، النقل، تسهيلات الجمارك والاستثمار هي المجالات التي يجري العمل عليها بجدية حالياً. وأكد على دعمهم لقدرة أفغانستان الاقتصادية والعبور المستدام.

كما أشار السفير الطاجيكي إلى أن أمن أفغانستان يمثل أولوية في سياستهم الخارجية، وأنهم ملتزمون بتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية مع أفغانستان، ويدعمون اجتماع باكستان – أفغانستان في الصين، مؤكداً على ضرورة حل المشكلات بطرق سلمية فقط.

وشكر أيضاً القوات الأفغانية على حماية الحدود المشتركة.

من جانبه، قال السفير التركماني خواجه عوضوف إن أمن واستقرار أفغانستان أمر ملحوظ، مؤكداً أن البدء بتنفيذ مشاريع تابي، تاب، السكك الحديدية ومرافق النقل يثبت أن التعاون الاقتصادي يمهد الطريق لمزيد من الشراكات. وأكد أن مشروع طابي سيزود هرات بالغاز قبل نهاية العام الحالي.

وأشار نائب وزير الخارجية القيرغيزي إلى جدية بلاده في تطوير العلاقات الاقتصادية مع أفغانستان، موضحاً افتتاح بيت التجارة القيرغيزي في كابول، وإطلاق المعارض المشتركة كابول–بيشكيك، وبدء خدمات الربط مع الصين، مؤكداً قرب وصول مشروع كاسا-1000 إلى مرحلة التنفيذ وأن لأفغانستان مكانة خاصة في برامجهم الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، قال نائب وزير الخارجية الأوزبكي بابر عثمانوف إن أفغانستان شريك رئيسي في طريق الحرير، وأوضح أن أفغانستان في مرحلة جديدة من الربط والعبور لديها القدرة على التواصل مع نحو ملياري شخص، وأكد أن أوزبكستان بدأت دراسات شبكة “أفغان-ترانس” للسكك الحديدية وهي جاهزة للعمل على التنفيذ العملي.