شارك سماحة أمير المؤمنين حفظه الله تعالى في اجتماع مع العلماء الكرام في المديريات والنواحي مدينة قندهار، وألقى كلمة فيه.
وكتب المتحدث باسم الإمارة الإسلامية، مولوي ذبيح الله مجاهد، اليوم «الأربعاء، 31 سرطان» في صفحته على منصة إكس، أن هذا الاجتماع عُقد بهدف ترسيخ وتقوية النظام الإسلامي.
وقال زعيم الإمارة الإسلامية في هذا الاجتماع: “إن العلماء الكرام هم نوّاب وخلفاء من الله تعالى لحماية حقوق الله المنّان، وقد ألقى الله جل جلاله على عاتق العلماء الكرام مسؤولية عظيمة، وهي إيصال دين الله جل جلاله إلى الناس، وبيانه لهم، والدفاع عنه، وإرشاد الناس إرشادًا دينيًا”.
وأضاف: “إن العلماء الكرام يمنعون المنكرات، ويبيّنون للناس أضرارها، وإذا أدّى العلماء الكرام مسؤولياتهم بعزم وإرادة قوية، فإن المنكرات ستُمحى من المجتمع إلى حد كبير، وعليهم أن يسعوا إلى إنهاء عادات الجاهلية. واليوم هو وقت مناسب للخدمة، بحيث تُقدَّم خدمة دين الله الطاهر، وقد توفرت فرصة جيدة لتطبيق الشريعة” .
وقال سماحة أمير المؤمنين حفظه الله تعالى: “لقد بذل العلماء الكرام في كل وقت وزمان جهودهم لإقامة الدين والإسلام والشريعة، وأقاموا الدين في الظروف الصعبة وأوصلوه إلى الناس. لقد سلّم الله سبحانه الدين والإسلام إلى العلماء الكرام والأمراء، وكلّفهم بحمايته؛ فالأمراء يحمون الدين والإسلام والشريعة بقوتهم، والعلماء الكرام يوصلونه إلى الناس من خلال بيان الأحكام الشرعية”.
وبيّن قائد الإمارة الإسلامية: “إن العلماء الكرام هم أولو الأمر في الأمور الشرعية، والناس يطيعونهم، أما الأمراء فهم أولو الأمر في الأمور السياسية والجهادية والإصلاحية وفق الشريعة. فإذا صلح هذان الصنفان وأدّيا مسؤولياتهما بالشكل الصحيح، فإن جميع الناس سيصلحون”.
وقال سماحة: “إنها نعمة عظيمة من الله جل جلاله أن المسلمين اليوم لديهم نظام يأمر الناس بالشريعة؛ فقد أقام الله سبحانه اليوم النظام الشرعي في أفغانستان، وقد جاءت البيعة للأمير الشرعي باتفاق المسلمين وعن طريق الجهاد، ولذلك منح الله سبحانه العلماء الكرام فرصة جيدة ليكون بينهم المحبة والثقة المتبادلة، حتى لا يجد العدو أي فرصة لإثارة الفرقة بينهم. ابذلوا الجهود لتعزيز روح الطاعة بينكم وبين الناس، حتى تزداد الوحدة رسوخًا وتُغلق أبواب الفتن”.
كما قال زعيم الإمارة الإسلامية “إن هذا الاجتماع عُقد بهدف تعزيز وترسيخ الإمارة الإسلامية، فعليكم أيضًا أن تساهموا بشكل كبير مع الإمارة الإسلامية في ترسيخ النظام الإسلامي، وأن تتعاونوا معها تعاونًا كاملًا؛ وتعاونوا معها في سبيل إحياء الدين، وامنعوا الناس من العبثيات، وهيّئوا لهم مجال التعليم والانشغال النافع، واهتموا بشكل كامل بتعليم وتربية الطلاب في مناطقكم، وابذلوا المزيد من الجهود في بناء أفكارهم وذهنياتهم، وأوصلوا إلى الناس الأوامر والقوانين الصادرة عن الإمارة الإسلامية، وعرّفوهم بها وبيّنوا لهم مكانتها وقيمتها”.
وفي ختام كلمته، أوصى سماحة أمير المؤمنين حفظه الله تعالى العلماء الكرام والمسؤولين بتوصيات مهمة حول التحلي بالتقوى والتواضع.
وقال: “ادعوا لأميركم ولجميع المسؤولين بأن ينصرهم الله تعالى ويثبتهم على الدين، واسعوا إلى التذكير والتشاور فيما بينكم، لأن النصيحة تنفع المؤمنين، وخاصة العلماء الكرام والمسؤولين؛ ففي التشاور يُتحدث عن الدين والإسلام والشريعة، ويزداد الاهتمام والاجتهاد في سبيل الدين والإسلام والشريعة، واجتهدوا لتكونوا وسيلة لهداية الناس”.
وفي نهاية هذا الاجتماع، جدّد جميع العلماء الكرام مرة أخرى بيعتهم لسماحة أمير المؤمنين حفظه الله تعالى، وتعهدوا بأن يبذلوا جهودهم بشكل كامل في سبيل سيادة نظامهم الشرعي.
واختُتم الاجتماع المذكور بدعاء سماحة أمير المؤمنين حفظه الله تعالى للنظام والشعب.

