شارك نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، المحترم ملا عبدالغني برادر آخند، اليوم الأحد 19 من شهر دلو للعام الشمسي 1404، في حفل تخرج الدورة السابعة عشرة للأكاديمية العسكرية الوطنية “معاذ بن جبل (رض)”، التابعة لقيادة جامعة الدفاع الوطني “أبو عبيدة بن الجراح (رض)”.
وهنأ ملا عبدالغني برادر الخريجين على تلقيهم، إلى جانب العلوم المهنية خلال الدورة التدريبية، دروسا حول أهمية الدفاع الوطني، والسيادة الوطنية، ووحدة الأراضي، والسيادة السياسية، داعيا إياهم إلى ترجمة هذه الروح وهذه المعارف عمليا في سبيل الحفاظ على القيم الإسلامية والأفغانية السامية، والدفاع بحزم عن النظام الإسلامي وكل شبر من تراب الوطن.
كما شدد على ضرورة تصحيح النيات، والتحلي بالتقوى، ومراعاة شؤون المواطنين.
وقال ملا عبدالغني برادر إن إمارة أفغانستان الإسلامية تؤمن، في إطار سياستها الاقتصادية المحورية، بالشراكات الإقليمية والدولية، وتلتزم بالتعامل مع جميع الدول ضمن إطار مبادئها. وأكد أن حماية المصالح السياسية والاقتصادية بعيدة المدى تتطلب من الدول احترام قيم بعضها البعض وحدودها الحساسة.
وفي السياق ذاته، بشر ملا عبدالغني برادر المستثمرين بإعلان مرتقب، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن إعفاءات ضريبية كاملة تتراوح بين عام وخمسة أعوام للمستثمرين المحليين والأجانب، وفقا لحجم الاستثمار في قطاعات جديدة. وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم من جهة في تطوير قطاعات جديدة، ومن جهة أخرى سيكون لها أثر ملحوظ في النمو الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد.
وأضاف أن وزارة الصناعة والتجارة تلقت توجيهات جادة لتسريع عملية توزيع الأراضي للصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وتوفير التسهيلات اللازمة لها.
وأشار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن سياسة الإمارة الإسلامية ليست شكلية، وأن أفغانستان اليوم تبني سياساتها على مؤسسات يرتكز أساسها على الشريعة الإسلامية.
وقال ملا عبدالغني برادر: “أفغانستان لا تريد إلحاق الضرر بأحد، ولا تقبل الضرر من أحد. لكن إذا كانت لدى البعض نيات خبيثة تجاهها، فإنها لن تترك حقها لأحد. فالتاريخ يشهد أن هذا البلد ليس لقمة سائغة، بل هو شجرة الزقوم؛ فقد أذاق إمبراطوريات عريقة مرارة الهزيمة، ولن تكون وليدة اليوم قادرة على ابتلاعه”.
وفي ختام كلمته، دعا ملا عبدالغني برادر جميع الدول إلى السعي للتعامل مع أفغانستان في إطار قيم ومبادئ الإمارة الإسلامية، مؤكدا أن من الأفضل توجيه الطاقات والإمكانات التي تهدر في الإضرار المتبادل نحو الدعم المتبادل وتعزيز القواسم المشتركة.

