ژوندۍ
ژوندۍ
spot_img

وروستی خبرونه

رسالة تهنئة من سماحة أمير المؤمنين شيخ القرآن والحديث المولوي هبة الله أخند زاده -حفظه الله- بمناسبة عيد الفطر المبارك

بسم ﷲ الرحمن الرحیم

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فقد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ۝ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ} [الأعلى: 14–15].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: »كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ«.   (مِشْكَاةُ الْمَصَابِيح، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)

إلى شعب أفغانستان المؤمن والمجاهد، وإلى المسلمين في أنحاء العالم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهنئ الشعب الأفغاني المجاهد والمتدين وجميع المسملين في العالم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وأسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام، والقيام، وسائر العبادات وصالح الأعمال. كما أسأله سبحانه أن يثبتنا وإياكم على طريق التقوى والإخلاص والاستقامة، وأن يرزقنا وإياكم سعادة ونعيم الدنيا والآخرة

أيها الإخوة الكرام!

لقد جعل الله تعالى شهر رمضان المبارك شهر صبرٍ وتقوى وتعاطفٍ اجتماعي. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [سورة البقرة: 183]

وعن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يومٍ من شعبان فقال: »يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا. مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ. وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ. مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ وَعِتْقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ«. قلنا: يا رسول الله، ليس كلُّنا يجد ما يُفَطِّر به الصائم. فقال رسول الله ﷺ: »يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ تَمْرَةٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ. وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ«. (مشكاة)

بانتهاء شهر رمضان المبارك، فإن اليوم هو ذلك اليوم المبارك الذي يؤدي فيه المسلمون زكاة الفطر وصلاة عيد الفطر، كما قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ۝ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾ [سورة الأعلى: 14–15]

وقد ذكر أهل العلم أن المقصود بـالتزكية في الآية صدقة الفطر، وبـالذكر تكبيرات العيد، وبـالصلاة صلاة العيد، وكما أن المسلمين يعبرون في هذا اليوم عن فرحهم وسرورهم؛ لذلك عليكم أيضًا أن تحرصوا على أداء صدقة الفطر، وعلى المسلمين الميسورين أن يساعدوا الأرامل والأيتام والأسر المحتاجة وخاصة من حولهم من الفقراء -من باب الأخوة الإسلامية- بتقديم التبرعات والصدقات التطوعية لهم، وأن يقفوا إلى جانبهم ويمدوا لهم يد العون، حتى يتمكنوا هم أيضًا من قضاء ليالي العيد المباركة وأيامه في الفرح والسرور.

فعن أنس رضي الله عنه قال: قدِم النبي ﷺ المدينة، وكان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال: »ما هذان اليومان؟« قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ: »قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر.« [رواه أبو داود]

وفي حديث آخر: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرةً للصيام من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين. [رواه أبو داود]

أيها الإخوة المسلمون الكرام!

إننا اليوم في ذلك اليوم الذي يغفر الله تعالى فيه ذنوب الناس ويقبل دعواتهم. لذا عليكم جميعًا أن تدعوا لإخوانكم المسلمين، وأن تخصوا أمير المؤمنين والمجاهدين والمسؤولين بالدعاء لهم بالحفظ والسلامة والثبات، وأن تدعوا للنظام الشرعي الإسلامي بالدوام والاستمرار.

إكراماً لأيام وليالي العيد المباركة، أزيلوا من قلوبكم الحقد والبغضاء والضغائن، اعفوا واصفحوا عن بعضكم البعض، وتبادلوا التهنئة بمناسبة العيد.

يقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة آل عمران: 134].

أيها المواطنون المتدينون!

في أفغانستان، وفي ظل الإمارة الإسلامية، تبذل وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاستماع إلى الشكاوى جهودًا لمنع جميع أنواع الفساد. امتثالا لقول الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾

[سورة آل عمران: 110]

إنَّ محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاستماع إلى الشكاوى ببذل جهودهم ومساعيهم يعملون على إصلاح الناس، وقد أدى ذلك إلى انخفاض مستوى المنكرات. وهذا يُعدّ من الأهداف الكبرى للنظام الإسلامي، وهو منع جميع أنواع الفساد في المجتمع. فعندما يُقضى على الفساد، تصبح حياتنا أكثر طمأنينة ورفاهًا، وتصان كرامتنا، ويُحفظ وقارنا، وينعم الناس بحلاوة الإسلام، ونكون موضع رحمة الله جل جلاله.

كما ينبغي لجميع مؤسسات الإمارة الإسلامية وكذلك عامة الناس أن يتعاونوا باستمرار مع وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاستماع إلى الشكاوى وأن يدعموها من أجل القضاء على الفساد وإزالته، حتى يكون لدينا مجتمع نقيّ من الفساد والفتن، وحتى لا تقع أجيالنا القادمة ضحية العقائد الفاسدة والعادات السيئة والأخلاق المنحرفة.

ولمنع المفاسد المذكورة فإنه يقع على عاتق جميع العلماء الكرام مسؤولية التعاون التام في إصلاح عقائد الشباب ومنع المنكرات، وأداء واجبهم الشرعي. وذلك بشرح جميع أوامر وقوانين الإمارة الإسلامية ـ ولا سيما قانون الأمر بالمعروف ـلعددٍ أكبر من الناس، وتطبيقه عمليًا في أرض الواقع.

أيها الإخوة المسلمون الأعزاء!

إن شعب أفغانستان بفضل الله عزوجل ونصرته ثم بفضل تضحيات مجاهدي الإمارة الإسلامية وجهودهم، يعيش اليوم في أمنٍ وأمان لم يعش مثله في أي وقتٍ مضى ولله الحمد. ويجب ألا ننسى أن الأمن نعمة إلهية عظيمة ينبغي أن نشكر الله تعالى عليها دائمًا. كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾

[سورة البقرة: 126].

فقد دعا نبي الله إبراهيم عليه السلام أولًا بالأمن لمكة المكرمة، ثم طلب لها الرزق والازدهار. ومن هذا يتضح أن الأمن نعمة إلهية عظيمة ومقدمة على غيرها من النعم.

وكذلك ينبغي أن تدعموا وتؤازروا بقوة قواتكم الأمنية ومجاهديكم؛ لأن ما ننعم به اليوم هو ثمرة جهودهم وتضحياتهم التي يبذلونها صباح مساء. وبفضل ذلك فقد أُحبطت مؤامرات الأعداء، وأصبح الناس قادرين على السفر في أي وقت من ليل أو نهار إلى مختلف أنحاء الوطن. وكل ذلك لا ينبغي أن ننساه، بل يجب أن نثمّنه ونقدّره.

أيها الإخوة المؤمنون والمجاهدون الكرام!

بعد ما يقارب أربعة عقود من الحروب القاسية، ولا سيما بعد المعاناة والآلام والمصائب التي مارستها أمريكا وحليفاتها من العالم الغربي، فقد وصلنا ـ بفضل الله تعالى ونصره ـ ثم بفضل جهاد الأفغان وتضحياتهم الطويلة وصبرهم وثباتهم، إلى مرحلة الفتح والأمن العام والاستقرار. لقد من الله تعالى علينا بنظام إسلامي شرعي وبأمنٍ تام بدل نظام فاسد وغير شرعي، ولذلك ينبغي علينا جميعًا أن نشكر الله تعالى كثيرًا على هذه النعمة العظيمة. وكما قدمتم التضحيات من أجل إقامة النظام الشرعي فكذلك عليكم السعي إلى الحفاظ على النظام الإسلامي الشرعي، وإطاعة المسؤولين طاعةً كاملة، وبذل الجهود من أجل تعزيز النظام الإسلامي، وتجنب كل أنواع الخلافات.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [سورة إبراهيم: 7].

وقال تعالى في آيةٍ أخرى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [سورة آل عمران: 103].

وكذلك قال الله تعالى في آيةٍ أخرى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [سورة الأنفال: 46].

أيها الشعب الغيور والمجاهد!

إن عزّة المسلمين ونجاحهم ورفعتهم تكمن في اتحادهم وأخوّتهم ووحدتهم. واليوم، بما أنه يوم عيد، فعليكم جميعًا أن تعززوا بينكم قيم الاتحاد والوحدة، وأن تتجنبوا كل أنواع التعصبات الجهوية واللغوية والعرقية.

لله الحمد، فمع قيام الإمارة الإسلامية، هيأ الله تعالى للأفغان ـ بعد سنوات طويلة من الخلافات والحروب ـ فرصةً طيبةً للوحدة والاتفاق. فلنغتنم هذه الفرصة أحسن اغتنام، ولنعمل على تقوية وتعزيز وحدتنا واتحادنا، اللذين هما سرُّ عزتنا ونجاحنا، وأن نكون متنبهين لمؤامرات الأعداء، وأن ندافع بقوة عن نظامنا الإسلامي الشرعي وسيادتنا في كل الميادين، وأن نعيش في ظل هذا النظام بكرامة وحرية.

إنَّ التجمع في الأعياد وفي الصلوات الأخرى يبعث لنا رسالة الوحدة والاتفاق والأخوّة. فهو يعلّمنا أن نفرح لفرح المسلمين، ونحزن لحزنهم. وإذا كان المسلمون في أيِّ جزءٍ من العالم يتعرضون للأذى أو الألم أو الحزن، فإنَّ من واجبنا أن نشعر بآلامهم وأن نشاركهم همومهم؛ لأنَّ المسلمين بمنزلة الجسد الواحد، كما قال رسول الله ﷺ: »مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى.« [صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم].

أيها الإخوة المسلمون الكرام!

كما كنتم مطيعين في السابق، فاستمروا كذلك في طاعة أمير المؤمنين؛ لأن طاعة أوامر أولي الأمر وقوانينهم وأحكامهم واتباعها واجبة على كل مسلم وفقًا للنصوص القرآنية الصريحة في ذلك، قال الله جل جلاله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [سورة النساء: 59].

أيها الإخوة المسلمون!

إلى جانب التقدم الديني، فإن الإعمار والبناء وعمارة الأرض أيضًا من مسؤوليات النظام الإسلامي. فعلى المسؤولين وغير المسؤولين أن يسعوا إلى الاهتمام بتقديم الخدمات في مجال الإعمار والتنمية إلى جانب تقديم الخدمات الدينية. قال الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [سورة هود: 61].

أيها المجاهدون وأيها الناس المتدينون!

ابذلوا جهودًا كاملة في مجال التعليم والتربية، واهتموا اهتمامًا كبيرًا بتنوير أفكار الشباب وعامة الناس والمجاهدين، وبإرواء عطشهم الديني. وعلى المسؤولين أن يهيئوا لهم حلقات تربوية ومجالس إصلاحية.

اعمروا المساجد في المناطق التي لا توجد فيها مساجد، وعلى العلماء الكرام أن يعمروا المساجد الموجودة بإقامة حلق التعليم الديني للناس والشباب والأطفال فيها.

كما ينبغي لجميع الأفغان أن يقدّموا المساعدة والدعم لإخوانهم المهاجرين العائدين من البلدان الأخرى، وأن يقفوا إلى جانبهم ويتعاونوا معهم.

أيها المسلمون الكرام!

إن الإمارة الإسلامية ترغب في إقامة علاقات قوية وجيدة مع العالم الإسلامي على أساس الأخوة الإسلامية. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [سورة الحجرات: 10].

كما ترغب أيضًا في إقامة علاقات طيبة ومفيدة مبنية على المبادئ الإسلامية مع الدول الأخرى. ونطلب من جميع الأطراف أيضاً أن تحترم عقائد وقيم شعب أفغانستان، وألا تتدخل في شؤوننا الداخلية.

إن الإمارة الإسلامية تعتبر ما يُرتكب ضد المسلمين – في أي جزء من العالم – من أعمال سيئة وتعدّيًا على حقوقهم ظلمًا، وتدينه بأشد العبارات.

في الختام، أهنئ جميع الأفغان والمسلمين في أنحاء العالم مرة أخرى من أعماق قلبي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، ونسأل الله تعالى أن يحفظنا ويحفظ الأمة الإسلامية كلها من الشرور والمشاكل والمصائب، وأن يمنح الشهداء الدرجات العلى من الجنة، ويمنّ على الجرحى والمرضى بالشفاء العاجل، وأن يرزق جميع المسلمين العزة والوحدة والنصر.

آمين يا رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمير المؤمنين

شيخ القرآن والحديث

المولوي هِبَةُ الله آخُند زاده -حفظه الله تعالى-

27  رمضان المبارك 1447 هـ

25/12/1404 هـ ش

16/3/2026 م