ژوندۍ
ژوندۍ
spot_img

وروستی خبرونه

لقاء أمير المؤمنين، حفظه الله تعالى، مع المسؤولين المحليين في منطقتي الشمال الشرقي والشمال الغربي البلاد

وقد اجتمع أمير المؤمنين حفظه الله تعالى مع ولاة تسع ولايات من منطقتي الشمال الغربي والشمال الشرقي، إضافة إلى رؤساء مجالس العلماء، ورؤساء محاكم الاستئناف، كما حضر اللقاء والي قندهار، ومسؤولو مجلس علماء قندهار، ونائب المحكمة العليا للشؤون العسكرية، والرئيس العام لدائرة الإفتاء المركزية، ومدير دائرة مراجعة النشرات الدينية، وعدد من الأساتذة.

وخلال اللقاء، قدّم أمير المؤمنين حفظه الله تعالى توجيهاته وتوصياته المهمة للحاضرين، وأشاد بجهود مسؤولي ولايات الشمال الغربي والشمال الشرقي، وقال إن التواصي بالحق والتواصي بالصبر، والتذكير والمشاورة، أمور ضرورية للمسلمين، لأنها تقوّي الإيمان. كما أكد أن المسؤولين هم أكثر حاجة إلى التذكير والمشاورة، ودعا إلى الاستمرار في هذه الممارسات حتى لا يحدث غفلة في الأعمال، مشيراً إلى أن ذلك ضرورة إصلاحية.

وأضاف أن الدين هو النصيحة والخير، وعلى المسؤولين العمل على نصح الناس في جميع المجالات، وأن خير المسلمين يكون في دعوتهم إلى الوحدة والاتحاد، لأن قوة المسلمين تتحقق بالوحدة، وبقوة النظام يقوى المجتمع، أما التفرقة والخلاف فتؤدي إلى ضعف المسلمين وغلبة العدو.

كما قال إن الله تعالى قد منح المسؤولين فرصة عظيمة للخدمة، فعليهم خدمة دين الله، وإقامة الشريعة، وأداء المسؤوليات على أفضل وجه، وأن يكون الهدف هو رفعة دين الله، والعمل من أجل نجاح المسلمين، ودعوتهم إلى الله وعبادته، والإكثار من الذكر والرجوع إلى الله تعالى.

وأشار أيضاً إلى أن العفو العام الذي أُعلن كان بهدف منع الانتقام وتحقيق الأمن والسلام في أفغانستان، ومنع المجاهدين من الانتقام، حيث تم إعلان العفو وترك السلاح وعدم محاسبة أحد، وقد التزم الجميع بذلك. وأكد أن هذا العفو الكبير بعد عشرين عاماً من الحرب يجب أن يكون أساساً لنشر ثقافة التسامح، ودعا إلى تشجيع الناس على العفو حتى لا تنتقل الأحقاد إلى الأجيال القادمة.

كما شدد على أهمية دور العلماء والمسؤولين في تحقيق الصلح بين الناس، قائلاً إن النبي ﷺ كان يقوم بالإصلاح بين الناس، وعلى العلماء الاقتداء به، ونشر الصلح وإزالة الفساد، والاستفادة من الشخصيات المؤثرة وكبار السن في المجتمع لتحقيق المصالحة.

وأكد أن أفغانستان يجب أن تُبنى على أساس العلماء بحيث لا يبقى فيها أي نوع من الفساد أو انعدام الأمن، وأن يُبذل الجهد لتحقيق الصلح بين الناس، لما فيه من فضل وثواب عظيم.

وفي ختام كلمته، قدّم أمير المؤمنين حفظه الله تعالى توجيهات مهمة للمسؤولين حول التقوى والتواضع والعدل، داعياً إلى إخلاص العمل لله تعالى، وأن يكونوا وسيلة لهداية الناس، وأن يطبقوا الشريعة على أنفسهم أولاً ليقتدي بهم الآخرون.

كما حثّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمشاركة في المجالس الفقهية لما فيها من فائدة وتآلف بين العلماء، مؤكداً أن العلماء ورثة الأنبياء عليهم السلام، وأن عليهم تعليم الناس وإرشادهم في ضوء الشريعة، وأن يبدأ المسؤولون بتطبيق الفرمانات بأنفسهم قبل تبليغها للناس.

وفي الختام، جدد العلماء بيعتهم لأمير المؤمنين حفظه الله تعالى، وأكدوا التزامهم الكامل بالعمل من أجل ترسيخ النظام الشرعي.