ژوندۍ
ژوندۍ
spot_img

وروستی خبرونه

مولوي أمير خان: أفغانستان تسعى إلى تعاون عميق ومستدام مع أذربيجان ودول آسيا الوسطى

عُقد في العاصمة كابول، بمبادرة من مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لوزارة الخارجية، الاجتماع الأول لمراكز الدراسات الاستراتيجية والمؤسسات الفكرية في أفغانستان ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، تحت عنوان: “الدور الاستراتيجي للمراكز الفكرية في تطوير التعاون الإقليمي”.

وشارك في الاجتماع رؤساء وممثلو مراكز الدراسات والمؤسسات الفكرية من أفغانستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، وكازاخستان، وطاجيكستان، وقيرغيزستان، وأذربيجان.

وقال وزير خارجية الإمارة الإسلامية، مولوي أمير خان متقي، إن أفغانستان ودول آسيا الوسطى تمتلك فرصاً مناسبة لتعزيز العلاقات على أساس المصالح المشتركة، والربط الإقليمي، والتعاون المتبادل.

وأضاف أن العلاقات بين أفغانستان ودول آسيا الوسطى، رغم التحولات في النظام الدولي والتحديات القائمة، توسعت أكثر من أي وقت مضى على أساس العمل المشترك، واستثمار الفرص، والتعاون.

وأوضح متقي أن تحقيق تنسيق عميق ومستدام بين دول المنطقة يتطلب من الخبراء في المؤسسات البحثية والدراسية إعداد استراتيجية عملية وشاملة لتعزيز التعاون المشترك.

ووصف وزير الخارجية، خلال الاجتماع الإقليمي المشترك لمراكز الأبحاث في أفغانستان وآسيا الوسطى وأذربيجان الذي استضافته الوزارة، الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة بأنه تطور إيجابي.

وأكد متقي أن السلام في المنطقة يصب في مصلحة جميع دولها، بينما تؤدي حالة انعدام الأمن وعدم الاستقرار إلى الإضرار بالمنطقة والعالم بأسره.

وشدد وزير الخارجية خلال الاجتماع على ضرورة معالجة القضايا والمشكلات عبر الحوار قبل أن تؤدي التوترات والصراعات إلى نشوب أزمات وحروب على المستوى الدولي.

كما أشار إلى تحديات التغير المناخي، والمشاكل البيئية، والمخاوف الأمنية، والنزاعات الإقليمية، قائلاً إن هذه التحديات تجعل العمل المشترك والتنسيق بين المؤسسات العلمية والبحثية في المنطقة أمراً ضرورياً.

ووصف أفغانستان بأنها جسر طبيعي للربط بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، مؤكداً أن نجاح المشاريع الإقليمية مثل كاسا-1000، وخط أنابيب الغاز “تابي”، وسكة الحديد الأفغانية العابرة للحدود، وممر لاجورد، وغيرها من المشاريع يحتاج إلى دعم الدراسات الاقتصادية والبحثية الدقيقة.

كما أكد متقي على أهمية إنشاء رواية محلية تستند إلى واقع المنطقة وفرصها وتحدياتها، مشيراً إلى ضرورة أن يقدم الباحثون الأفغان والآسيويون من دول المنطقة رؤيتهم الخاصة حول التطورات والتحولات الإقليمية.

وأضاف أن الاجتماع الأول للحوار التشاوري بين أفغانستان وآسيا الوسطى، الذي عقد في كابول بتاريخ 5 أبريل/ 2026، وفر إطاراً سياسياً مهماً للتعاون الإقليمي، إلا أن تنفيذ الاتفاقات السياسية لا يزال بحاجة إلى إنشاء آليات بحثية وتخصصية.

وأوضح أن الهدف من هذا الاجتماع هو تعزيز التفاهم المتبادل بين أفغانستان وآسيا الوسطى وأذربيجان، وتقديم مقترحات علمية وبحثية للتعاون المشترك، وتقييم التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية، والبحث عن مسارات جديدة للتعاون في مجالات الربط الإقليمي، والتجارة، والاستثمار، والتبادل الثقافي.

وفي ختام كلمته، قال مولوي أمير خان متقي إن التعاون العلمي والبحثي يمثل أحد أكثر أشكال الدبلوماسية تأثيراً واستدامة بين الشعوب والدول، مؤكداً أن أفغانستان مستعدة لتوسيع علاقاتها العلمية والفكرية مع المؤسسات البحثية في آسيا الوسطى وأذربيجان.

وأعرب عن أمله في أن يشكل هذا الاجتماع بداية لمرحلة جديدة من التعاون العلمي، والأبحاث المشتركة، والتبادل الفكري في المنطقة.