قام رئيس المحكمة العليا وقاضي القضاة شيخ عبدالحكيم حقاني بزيارة استمرت عشرة أيام إلى ولايات الشمال، شملت قندوز، بدخشان، بلخ، جوزجان وبغلان، برفقة عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين في المحكمة العليا.
وذكرت المحكمة العليا أن الهدف من الزيارة كان تقييم عمل المحاكم، وتحسين الخدمات، وتعزيز التنسيق بين الإدارات الحكومية، والاستماع إلى مشاكل الناس.
وخلال الزيارة، التقى شيخ عبدالحكيم حقاني مع المسؤولين القضائيين والإداريين والعسكريين في الولايات المذكورة، وناقش معهم أداء المحاكم واحتياجاتها وسبل حل مشاكل المواطنين.
كما أصدر توجيهات إلى مسؤولي الأجهزة الأمنية والعدلية وغيرها بضرورة تعزيز التنسيق والتعاون والعمل بروح النظام، ومعالجة شكاوى المواطنين في الوقت المناسب.
وأكد رئيس المحكمة العليا في كلماته على أهمية ترسيخ النظام الإسلامي، وأداء المسؤوليات بشكل صحيح، وحسن التعامل مع الناس، واحترام حقوق السجناء والمجرمين، والحفاظ على المال العام.
وقال إنه لا يسمح لأي شخص بإصدار العقوبات بشكل فردي، وأن جميع القضايا يجب أن تعالج عبر المحاكم وفق الشريعة الإسلامية.
كما أوصى مسؤولي المحاكم بعدم إصدار أي قرار قبل استكمال التحقيق والتأكد التام، والتعامل الحسن مع المراجعين، والتحلي بالدقة في تحقيق العدالة.
وشدد كذلك على أهمية الطاعة والتنسيق والوحدة بين الإدارات الإمارتية، مشيرا إلى أن بقاء النظام الإسلامي مرتبط بالعدالة وتحمل المسؤولية وخدمة الشعب.
وبحسب المحكمة العليا، فقد انتهت هذه الزيارة التي استمرت عشرة أيام في 25 من شهر ذي القعدة الحرام.
كما أصدر رئيس المحكمة العليا وقاضي القضاة عددا من التوجيهات الخاصة لمسؤولي المحاكم، أبرزها:
1. إن مثال المسؤولية يشبه جسر الصراط على جهنم، فإذا انحرف المسؤول في أداء مسؤوليته (ولم يؤدها بالشكل الصحيح)، فسيكون الأمر عليه يوم القيامة صعباً كما هو صعب عبور الصراط.
2. ما لم يتم التحقيق الكامل في الموضوع ولم يحصل الاطمئنان التام، فلا تصدروا أي قرار، وعندما يتحقق الاطمئنان الكامل يتم إصدار الحكم.
3. يجب التعامل مع المراجعين بأخلاق حسنة، وإقناع المحكوم والمحكوم عليه، وشرح الأعذار لهم، كما يجب نصح المحكوم له بأنه إذا كان قد أحضر شهود زور للمحكمة أو قام بتزوير وثائق ليست له في الحقيقة، فلا يأخذ المحكوم به. كما يجب نصح المحكوم عليه بأن له حق طلب الاستئناف وطلب التمييز.
4. المحاكم الاستئنافية تتولى الإشراف على المحاكم الابتدائية، ويجب أن تقوم بمتابعة شاملة لجميع أعمال وأعضاء المحاكم الابتدائية، وإذا لم يكن هناك تنسيق بين القضاة فيجب إيجاد التنسيق ومعالجة مشاكل المحاكم بسرعة وفي الوقت المناسب.
5. إذا وجدت أي نواقص في القرار، يجب توضيحها للمحاكم الابتدائية كلها، ويجب أن يكون كل نقض مسببا ومعللا.
6. عندما تعرض القضايا على المحاكم الاستئنافية، يجب على الدوائر المختصة النظر في قرارات المحاكم الابتدائية من أجل تأكيدها، وإذا كانت فيها نواقص يتم توضيحها.
7. للناس في أفغانستان حق علينا أن نخدمهم، فهم يأملون منا أن نأخذ حق المظلوم من الظالم ونمنع الظلم.
8. يجب على المسؤول طاعة رؤسائه ما دام ذلك ضمن الشريعة، لأن طاعة المسؤولين وسيلة مهمة لبقاء النظام الإسلامي واستقراره.
9. يجب أن نحرص على عدم ظلم أحد، لأن الله لا يبقي النظام الظالم.
10. يجب الحذر الشديد في التعامل مع بيت المال، لأنه إذا لم يحاسبنا أحد في الدنيا فالله سيحاسبنا حتما.
11. يجب على كل مسؤول أدنى أن يطيع المسؤول الأعلى منه.
12. يجب أن نتحلى بأخلاق تجعل حتى غير المسلمين يتأثرون بأخلاقنا.
13. يجب الابتعاد عن مواضع التهمة، سواء في اللقاءات أو الضيافات أو غيرها.

