أكد سماحة أمير المؤمنين، حفظه الله، خلال لقائه بمشرفي المدارس الجهادية، وأساتذتها، والمسؤولين عن مراجعة المطبوعات الدينية، والقائمين على دور الأيتام، وعدد من العلماء، أهمية العلوم الشرعية ودورها في إصلاح المجتمع وتربية الأجيال تربية سليمة.
وذكر بيان صادر عن الرئاسة أن الاجتماع شهد مشاركة رئيس هيئة مراجعة المطبوعات الدينية، والمدير العام للمدارس الجهادية، إلى جانب عدد من العلماء.
وقدم سماحة أمير المؤمنين، حفظه الله، توجيهات مهمة للحاضرين، مبينًا أن الله سبحانه وتعالى قد منح العلماء منزلة رفيعة بين خلقه، وأكرمهم بالعزة والشرف، وجعلهم بعد الأنبياء مسؤولين عن حفظ الدين وصيانته.
وقال: «في السابق، إذا ظهر الفساد في الأرض بعد نبي من الأنبياء، كان الله تعالى يبعث نبيًا آخر لإزالته. أما اليوم فإن العلماء هم ورثة الأنبياء عليهم السلام، وعليهم أن يسعوا إلى إصلاح الفساد وإصلاح المجتمع، وإقامة الشريعة، وتوعية الناس من خلال المنابر والتعليم والدعوة والنصح، وتربية العقول تربية صحيحة».
كما تحدث عن أهمية العلم ومكانته، مؤكدًا أن إصلاح الناس يكون بالعلم، وأن إقامة الشريعة ترتبط بإحياء العلوم الشرعية. وأضاف أن إحياء هذه العلوم يعد أساسًا لترسيخ الدين في المجتمع، داعيًا إلى مضاعفة الجهود في تعليم الطلاب وتربيتهم، وترسيخ العقيدة الصحيحة وتنمية الفكر السليم لديهم.
وشدد سماحة على ضرورة الاهتمام بالتربية الظاهرة والباطنة للطلاب، وإبعادهم عن الانشغال بما لا ينفع، وتوفير البيئة المناسبة للتعليم والانشغال النافع، وغرس حب المطالعة في نفوسهم وبيان أهميتها لهم. كما أكد ضرورة تمكين الطلاب من علوم الدين والحديث الشريف ليكونوا قادرين على البيان والدعوة في مختلف المواقع والمناسبات.
وفي ختام كلمته، قال: «إياكم والغفلة، ولا تنشغلوا عن أهدافكم الأساسية. وعلى المسؤولين في دوائر أن يتجنبوا الغفلة كذلك، وأن يبذلوا جهودهم في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية دون تقصير. كما ينبغي الاستفادة من الفرصة المتاحة اليوم لخدمة الدين، فإقامة الشريعة في هذا العصر تتطلب الصبر والثبات، وعليكم أن تكونوا سببًا في هداية الناس، وأن تحسنوا استثمار هذه الفرصة، وتتعاونوا مع المؤسسات الأخرى، وتعززوا الثقة المتبادلة فيما بينكم، وأن يؤدي العلماء مسؤولياتهم على الوجه الأكمل».
وبحسب البيان، جدد المشاركون في الاجتماع، ومعهم العلماء الحاضرون، البيعة لسماحة أمير المؤمنين (حفظه الله)، وأكدوا مواصلة جهودهم من أجل تعزيز النظام الإسلامي وترسيخ دعائمه.

